4 - وأنّ « المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما : وجوب الرجوع في الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إليه » .
5 - هذا بالإضافة إلى منصبي : « الإفتاء » و « القضاء » اللذين فرغ في بداية كلامه عن ثبوتهما للفقيه .
فنظرية الشيخ الأنصاري في ثبوت الولاية للفقيه بمعناها المبحوث عنه - أي :
صلاحيّات السلطة العرفية العقلائية بالإضافة إلى صلاحيّة الإفتاء والقضاء - واضحة من صريح كلامه من دون أيّ لبس ، أو إبهام ، أو غموض .
( 20 ) : الفقيه الكبير وأستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمّد حسين النائيني رحمه اللّه :
المتوفى سنة 1355 ه .
ويوافقه في الرأي : أستاذه الكبير المحقّق الآخوند الشيخ محمّد كاظم الخراساني ( المتوفى سنة 1329 ه . ) ، بل المحقّق النائيني يعبّر - في ما سوف ننقل من رأيه فيما نحن فيه - عن رأي أستاذه ، كما يعبّر عن رأيه ونظريّته ، ويدلّ على ذلك ما نجده من تقريظ أستاذه للكتاب الذي ألّفه النائيني حول رفضه لنظرية السلطة الاستبدادية ، إذ قال المحقّق الخراساني بشأن ما كتبه المحقّق النائيني :
إنّ رسالة « تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة » - وهي من إفاضات صفوة الفقهاء والمجتهدين دامت إفاضاته - أجلّ وأرفع من كلّ مدح وإطراء ، و - إن شاء اللّه - من خلال تعليمها وتعلّمها وتفهيمها : سيمكن إدراك أنّ أصول الحركة الدستورية قد استفيدت من الشريعة الحقّة . . . [ إلى آخر كلامه ] .
وعلى رغم أنّ المحقّق النائيني في كتابه « تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة » لم يكن بصدد البحث عن « ولاية الفقيه » ، لأنّ الظروف السياسية والاجتماعية آنذاك لم تكن تسمح بتطبيق هذه النظرية ، بل ولا عرضها والتزويج لها ؛ لأسباب يطول شرحها ولسنا الآن