تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تولّيه وثبوت ولايته يقينيّا ، والباقون مشكوك فيهم ، تنفى ولايتهم وجواز تصرفهم النافذ بالأصل المقطوع به . وكذا الوجوب الكفائي في ما يثبت الأمر به ووجوبه . فإن قلت : هذا يتمّ في ما يثبت فيه الإذن والجواز ، وأمّا في ما يجب كفاية فالأصل عدم الوجوب على الفقهاء . قلت : الوجوب الكفائي عليهم أيضا مقطوع به ، غاية الأمر أنّه يشك في دخول غيرهم - أيضا - تحت الأمر الكفائي وعدمه ، والأصل ينفيه . « 1 » وقد بلغ النراقي رحمه اللّه في ما نقلنا عنه من النصّ من التصريح والوضوح مبلغا يغنينا عن أيّ تعليق ، سوى أن نلفت النظر من جديد إلى ما ورد في كلامه من التأكيد على كون القول بثبوت الولاية العامّة للفقيه مجمعا عليه بين علمائنا ، بل كونه من المسلّمات .

( 18 ) : شيخ المحقّقين وإمام الفقهاء في عصره الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه اللّه :

المعروف ب‍ « صاحب الجواهر » ( المتوفى سنة 1266 ه‍ ) . قال في كتاب القضاء من كتابه الفقهي الكبير « جواهر الكلام » - في معرض استدلاله على كفاية العلم ببعض الأحكام ولو عن تقليد للتصدّي للقضاء - : ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة - للقضاء - بناء على ظهور النصوص فيه ؛ لا يقتضي عدم جواز نصب الغير . ويمكن بناء ذلك [ أي : النصوص الواردة في نصب المجتهد ] - بل لعلّه الظاهر - على : إرادة النصب العامّ في كلّ شيء ، على وجه يكون له ما للإمام عليه السلام ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « فإنّي جعلته حاكما » ، أي : وليّا متصرّفا في القضاء وغيره من الولايات ونحوها ، بل هو مقتضى قول صاحب الزمان روحي له الفداء : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم
هامش
( 1 ) . عوائد الأيّام : 529 - 539 ، العائدة : 54 ، ط . مكتب الإعلام الإسلامي - قم ، سنة 1417 ه‍ .