تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

( 17 ) : الفقيه الأوحد المحقّق المولى أحمد بن مهدي النراقي رحمه اللّه ( المتوفى سنة 1245 ه‍ . )

ولقد أفرد في كتابه « عوائد الأيّام » بحثا مسهبا تناول فيه موضوع « ولاية الفقيه » وأثبتها بالأدلّة النقلية والعقلية ، قال في كتابه « عوائد الأيّام » ما نصّه : اعلم أنّ الولاية من جانب اللّه سبحانه على عباده ثابتة لرسوله وأوصيائه المعصومين عليهم السلام ، وهم سلاطين الأنام ، وهم الملوك والولاة والحكّام ، وبيدهم أزمّة الأمور . . [ إلى أن قال : ] والمقصود لنا هنا بيان ولاية الفقهاء الذين هم الحكّام في زمن الغيبة ، والنوّاب عن الأئمّة ، وأنّ ولايتهم هل هي عامّة - فيما كانت الولاية فيه ثابتة لإمام الأصل - أو لا ؟ وبالجملة : في أنّ ولايتهم في ما هي ؟ . . [ ثم قال : ] ولنقدّم شطرا من الأخبار الواردة في حقّ العلماء الأبرار المعيّنة لمناصبهم ومراتبهم ، ثمّ نستتبعه بما يستفاد منها كليّة ، ثمّ نذكر بعد ذلك بعض هذه الموارد الكلّية . ثم انطلق المحقّق النراقي يسرد الأحاديث الواردة في الدلالة على منزلة العلماء والفقهاء ، وصلاحيّاتهم الشرعية ، وقد عدّد منها تسعة عشر حديثا ، ورأى أنّها جميعا تدلّ على كون الفقيه العادل وليّا على الناس ، وحاكما وسلطانا في زمن غيبة المعصوم ، ثمّ بدأ يشرح مداليل تلك الروايات ، وكيف يستنبط منها ثبوت الولاية العامّة للفقيه في زمن الغيبة ، فقال : المقام الثاني : في بيان وظيفة العلماء الأبرار والفقهاء الأخيار في أمور الناس ، وما لهم فيه الولاية على سبيل الكلّية ، فنقول - وباللّه التوفيق - : إنّ كليّة ما الفقيه العادل تولّيه ، وله الولاية فيه أمران