تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال في كتاب النكاح من كتابه الفقهي الكبير « رياض المسائل » - عند حديثه عن من له الولاية في تزويج البنت - : ولا يزوّج الوصيّ - وكذا الحاكم - [ أي : الإمام العادل ] ، أو منصوبه - خصوصا ، أو عموما ، ومنه : الفقيه الجامع لشرائط الفتوى - ، فلا يزوّج الصغيرين مطلقا في المشهور ، والبالغين فاسدي العقل مع وجود الجدّ والأب . . [ إلى أن قال : ] ويزوّجهما [ أي : الحاكم ، وهو من يشمل الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ] مع فقدهما مع الغبطة إجماعا لأنّه وليّهما في المال فيتولّى نكاحهما ، وللصحيح : « الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها » ، ولا قائل بالفرق ، وللنبويّ : « السلطان وليّ من لا وليّ له » ، ويلحق به نوّابه [ أي نوّاب السلطان ، وهو الإمام المعصوم ] لعموم أدلّة النيابة ، مضافا إلى مسيس الحاجة إلى ولايته . « 1 » وقال في كتاب القضاء من كتابه المذكور - عند تعريفه للقضاء شرعا - : وفي الشريعة - على ما عرّفه جماعة - : ولاية الحكم شرعا لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات القوانين الشرعية ، على أشخاص معيّنة من البريّة ، بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ ، ومبدؤه : الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا ، وغايته : قطع المنازعة . « 2 » وهذا التعريف سبق نقله عن العلّامة الحلي ، وقد أشرنا إلى أنّ التصريح بكون المبدأ لولاية القضاء هو : « الرئاسة العامّة » ، يعني : كون « ولاية القضاء » من فروع « الولاية العامّة » الثابتة للفقيه ، والتي تعني : الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 6 : 405 ، طبعة دار الهادي سنة 1412 ه‍ . ( 2 ) . المصدر نفسه : 9 : 233 .