( 14 ) : الفقيه الورع المحقّق المقدّس المولى أحمد الأردبيلي رحمه اللّه ( المتوفى سنة 993 ه )
قال في كتاب القضاء من كتابه « مجمع الفائدة والبرهان » في ذيل الكلام عن « مقبولة عمر بن حنظلة » :
مقبولة عندهم ، ومضمونها معمول به فتأمّل ، وفيها أحكام كثيرة ، وفوائد عظيمة ، منها : تحريم التحاكم إليهم . . [ أي إلى حكام الجور ، إلى أن قال : ] ومن كون الفقيه حاكما : فهم كونه نائبا مناب الإمام في جميع الأمور ، ولعلّه به يشير قوله عليه السلام : وعلينا ردّ ، فافهم . « 1 »
وقال في ذيل كلام الماتن :
وينعزل [ أي : القاضي ] بموت الإمام والمنوب عنه ، قال : « اعلم أنّه [ أي : الشهيد الثاني ] قال في شرح الشرائع : قد يقدح القول بانعزال النائب بموت الإمام في ولاية الفقيه حال الغيبة ، فإنّ الإمام « 2 » الذي جعله قاضيا وحاكما قد مات ، فجرى في حكمه ذلك الخلاف المذكور ، إلّا أنّ الأصحاب مطبقون على استمرار تلك الولاية ، فإنّها ليست كالتولية الخاصّة ، بل حكم بمضمون ذلك ، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك : كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة ، وذي اليد مقبول الخبر ، وغير ذلك ، وفيه بحث .
هذا النصّ ينقله المقدّس الأردبيلي عن الشهيد الثاني ، وهو يتضمّن دعوى إطباق الأصحاب على استمرار ولاية الفقيه في عصر الغيبة ، كما يتضمّن إشكالا حول هذا الاستمرار مبنيّا على أنّ المنصوب ينعزل بموت الناصب ، فأجاب عنه الشهيد بأنّ
هامش
( 1 ) . كتاب القضاء من مجمع الفائدة والبرهان 12 : 10 ، ط . مؤسسة النشر الإسلامي - قم ، 1414 ه .
( 2 ) . وهو الإمام الصادق مثلا حسب مقبولة عمر بن حنظلة .