فمن لم يقبل منه ، فإنّما بحكم اللّه استخفّ ، وعلينا ردّ ، وهو رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك » ، فما هو اللائح الواضح أنّ مخالفة حكم المجتهدين اللذين هم حفظة شرع سيّد المرسلين تتّحد مع الشرك في الدرجة ، فكلّ من خالف خاتم المجتهدين ، وارث علوم المرسلين ، نائب الأئمّة المعصومين ، لا زال كاسمه عليّا عاليا ، ولم يكن بصدد متابعته فهو بغير شائبة وشكّ : ملعون ومردود ومطرود عن هذه العتبة المحروسة بحفظ الملائكة ، وسوف تناله السياسات العظيمة ، والتأديبات البليغة ، ويؤخذ بها أخذا شديدا ، كتبه طهماسب بن الشاه إسماعيل الصفوي الموسوي . « 1 »
والذي يبدو واضحا من المراسيم الملكية التي أصدرها الشاه طهماسب الصفوي بشأن « الولاية العامّة » لفقيه عصره الشيخ الكركي ، أنّ ثبوت الولاية العامّة للفقيه كان من الأمور المسلمة الواضحة في عرف أتباع أهل البيت في ذلك العصر ، فجاء التصريح به في المراسيم الملكية مرسلا إرسال المسلّمات . ولم يسمع في ذلك العصر ولا بعده في العصور المقاربة لذلك العصر أيّ اعتراض على مضمون هذا المرسوم الملكي ، وما جاء فيه من التصريح بولاية الفقيه العامة ، مما يؤكّد كون النظرية - آنذاك - ممّا تسالم عليه الفقهاء السابقون ، وأذعن له العرف المتشرّعي للشيعة الإمامية حتّى ذلك العصر .
( 13 ) : الإمام الفقيه الشهيد زين الدين الجبعي العاملي رحمه اللّه :
المعروف ب « الشهيد الثاني » ( المستشهد سنة 965 ه ) .
قال في كتاب الجهاد من « الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية » :
هامش
( 1 ) . روضات الجنات 4 : 363 - 362 ، ط . اسماعيليان - قم ، سنة 1391 ه .