تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الصفوية . وقد نقل الميرزا عبد اللّه الأفندي في كتابه الكبير « رياض العلماء » نصّ هذا المرسوم الملكي بتفصيله ، وهو بالفارسية ، ننقل بعض المقاطع منها مترجمة إلى العربية : خاتم المجتهدين ، وارث علوم سيّد المرسلين ، حارس دين أمير المؤمنين ، قبلة الأتقياء المخلصين ، قدوة العلماء الراسخين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، هادي الخلائق إلى الطريق المبين ، ناصب أعلام الشرع المتين ، متبوع أعاظم الولاة في الأوان ، مقتدى كافّة أهل الزمان ، مبيّن الحلال والحرام ، نائب الإمام عليه السلام [ إلى أن قال : ] لقد قرّرنا أنّ السادات العظام ، والأكابر والأشراف الفخام ، والأمراء ، والوزراء ، وسائر أركان الدولة العالية الصفات : يتّخذون المؤمى إليه [ الشيخ الكركي ] مقتدى وقائدا لأنفسهم ، ينقادون إليه ، ويطيعونه في كلّ الأمور ، يأتمرون بكلّ ما يأمر به ، وينتهون عن كلّ ما ينهى عنه ، وكلّ من يعزله الشيخ من المتصدّين للأمور الشرعية في الممالك المحروسة والعساكر المنصورة فهو معزول ، ومن ينصبه الشيخ فهو منصوب ، لا حاجة في نصب المزبورين أو عزلهم إلى أيّ سند غير ذلك ، ولا ينصب من عزله الشيخ إلّا إذا نصبه الشيخ ذو المناقب العالية . . . [ إلى آخر ما في المرسوم الملكي ] . « 1 » ونقل في « روضات الجنّات » - عند ترجمته للشيخ الكركي - مرسوما ملكيا آخر للشاه طهماسب ، فقال : وفي بعض المواضع المعتبرة أنّ السلطان شاه طهماسب الأوّل أنار اللّه برهانه كتب بخطه الشريف في جملة ما كتبه في ترقية هذا المولى المنيف - ننقل النصّ بترجمته العربية - : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بما أنّ مؤدّى الكلام الحقّ ، الصادر عن الإمام الصادق عليه السلام أن : « انظروا إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا
هامش
( 1 ) . رياض العلماء 3 : 456 ، مطبعة الخيام - قم ، سنة 1401 ه‍ .