تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
طهماسب الصفوي ، فأعلن للناس عامّة أنّ شيخ الإسلام الكركي هو الحقيق بالسلطة العامّة ، وهو صاحب الولاية والأمر بالنيابة عن صاحب الزمان سلام اللّه عليه ، وأنّه - أي : الشاه طهماسب - إنما يمارس السلطة وإدارة البلاد بإذن من شيخ الإسلام الكركي وتفويض منه ، قال الشيخ يوسف البحراني - في كتابه لؤلؤة البحرين نقلا عن الإمام الشهيد زين الدين العاملي المعروف بالشهيد الثاني - : الإمام المحقّق ، نادرة الزمان ، ويتيمة الأوان ، الشيخ نور الدين عليّ بن عبد العالي الكركي العاملي قدّس سرّه ، وكان معاصرا للشيخ عليّ بن عبد العالي الميسي . . [ إلى أن قال : ] وكان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي ، جعل أمور المملكة بيده ، وكتب رقما إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ المزبور ، وأنّ أصل الملك إنّما هو له ، لأنّه نائب الإمام عليه السلام ، فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ، وما ينبغي تدبيره في أمور الرعيّة . وقال السيد نعمة اللّه الجزائري في كتابه « شرح عوالي اللئالي » . الشيخ عليّ بن عبد العالي عطر اللّه مرقده لمّا قدم أصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب أنار اللّه برهانه مكّنه من الملك والسلطان ، وقال له : أنت أحقّ بالملك ، لأنّك النائب عن الإمام ، وإنّما أكون من عمّالك ، أقوم بأوامرك ونواهيك ، ورأيت للشيخ أحكاما ورسائل إلى الممالك الشاهية ، إلى عمّالها أهل الاختيار فيها ، تتضمّن قوانين العدل ، وكيفيّة سلوك العمال مع الرعيّة في أخذ الخراج وكمّيته ومقدار مدّته . وقد نصّ الشاه طهماسب الصفوي في مرسومه الملكي الذي أصدره لولاته وعمّاله على أنّ الشيخ الكركي المذكور ينوب عن صاحب الزمان ، وأنّ الولاة كافّة إنّما يتّبعونه ويمتثلون أوامره ونواهيه ، وأنّ بيده الأمر في كافّة البلاد التي تحكمها الإمبراطورية
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 174 | الشيخ محسن الأراكي