الشهيد لهذا الاستدلال يكشف عن قبوله بالكبرى ، أي : كبرى « نيابة الفقيه عن الإمام المعصوم نيابة عامّة في جميع ما كان للإمام عليه السلام » .
( 11 ) : الفقيه الكبير المقداد السيوري رحمه اللّه ( المتوفى 828 ه ) :
قال في كتابه « التنقيح الرائع » :
« القضاء » لغة : الحكم ، ومنه قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
، واصطلاحا : ولاية الحكم شرعا - لمن له الفتوى - بجزئيّات القوانين الشرعية على أشخاص معيّنة بشريّة ، متعلّقة بإثبات الحقوق واستيفائها للآدميين منها ، ومبدؤه :
الإمامة العامّة ، وغايته : قطع المنازعات . « 1 »
والكلام في دلالة هذه العبارة كالكلام في عبارة فخر المحقّقين لما بينهما من التشابه ، فإنّ التصريح بأنّ « ولاية القضاء » الثابتة للفقيه مبدؤها « الإمامة العامّة » يعني : القول بثبوت « الإمامة العامّة للفقيه » ، وكون « ولاية القضاء » ثابتة له فرع لثبوت « الإمامة العامّة » له .
( 12 ) : الإمام الفقيه الشيخ الأكبر نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي رحمه اللّه :
المعروف ب « المحقّق الثاني » ( توفي سنة 940 ه ) .
وقد تبنّى نظرية « ولاية الفقيه » على المستوى النظري ، وكان أوّل من مارس هذه الولاية على المستوى العملي ، فإنّه أوّل من مارس ولاية الفقيه على مستوى تولّي السلطة العامّة في عصر الغيبة الكبرى ، بعد أن أذعن لذلك الإمبراطور الإيراني : الشاه
هامش
( 1 ) . التنقيح الرائع : 2304 الطبعة الأولى سنة 1404 ه ، نشر مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي - قم .