وفي غيبة الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط ، ويجب الترافع إليه ، وحكمه حكم المنصوب من قبل الإمام خصوصا . « 1 »
وقال في كتاب الزكاة
ويجب دفعها إلى الإمام أو نائبه - مع الطلب - ، وإلّا استحبّ ، وفي الغيبة إلى الفقيه المأمون ، وخصوصا الأموال الظاهرة ، وأوجب المفيد والحلبي حملها إلى الإمام ، فنائبه ، فالفقيه ابتداء . « 2 »
وحكى صاحب الجواهر عن الشهيد الأوّل أنّه قال :
قيل : وكذا يجب دفعها [ أي : الزكاة ] إلى الفقيه في الغيبة لو طلبها بنفسه ، أو وكيله ؛ لأنه نائب للإمام كالساعي ، بل أقوى منه ، لنيابته عنه في جميع ما كان للإمام ، والساعي وكيل للإمام عليه السلام في عمل مخصوص . « 3 »
وهكذا يبدو للمتأمّل في عبائر الشهيد الأوّل ذهابه إلى ثبوت « الولاية العامّة » للفقيه ؛ من خلال : ما يظهر من آرائه التي صرّح بها حول : « صلاحيّة الفقيه لإقامة الحدود والتعزيرات » ، و « ثبوت ولاية القضاء له » ، و « وجوب دفع الزكاة إليه في عصر الغيبة مع الطلب » ، وخاصة تصريحه ب « كون الفقيه نائبا عامّا للإمام » بقوله : « والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه - ولو عموما - » . بالإضافة إلى : ما حكاه عنه صاحب الجواهر من نقل القول المتضمّن للاستدلال على « كون الفقيه أولى وأقوى من الساعي في دفع الزكاة له - بكونه نائبا عن الإمام في جميع ما كان للإمام - » . وعدم مناقشة
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . المصدر نفسه : 64 .
( 3 ) . جواهر الكلام 5 : 669 ، كتاب الزكاة ، ط . مؤسسة المرتضى - لبنان .