تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
« القضاء » ولاية الحكم شرعا - لمن له الفتوى - بجزئيّات القوانين الشرعية ، على أشخاص معيّنة بشريّة ، متعلّقة بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحق ، ومبدؤها : الرئاسة العامّة في أمور الدنيا والدين ، وغايته : قطع المنازعات . « 1 » : وواضح من هذا الكلام أنه يرى « الولاية العامّة » للفقيه ، لأنّه - بعد أن صرّح بأنّ القضاء عبارة عن : « ولاية الحكم شرعا » ، وأنّها ثابتة « لمن له الفتوى » - صرّح بأنّها متفرّعة عن « الولاية العامّة » الثابتة للفقيه ؛ بقوله : « ومبدؤها الرئاسة العامّة في أمور الدنيا والدين » . هذا ، مع ما أشرنا إليه سلفا من أنّ ثبوت « ولاية القضاء » يلازم ثبوت سائر أجزاء « الولاية العامّة » ؛ لبساطة أمر الولاية وللأولوية .

( 10 ) : الفقيه الكبير الإمام الشهيد محمّد بن مكّي العاملي رحمه اللّه :

المعروف ب‍ « الشهيد الأوّل » ( المستشهد سنة 786 ه‍ ) . قال في كتاب الحسبة من « الدروس الشرعية » : والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه - ولو عموما - ، فيجوز في حال الغيبة للفقيه - الموصوف بما يأتي في القضاء - : إقامتها مع المكنة ، ويجب على العامّة تقويته ، ومنع المتغلّب عليه مع الإمكان ، ويجب عليه الإفتاء مع الأمن ، وعلى العامّة المصير إليه ، والترافع في الأحكام ، فيعصي مؤثر المخالف ويفسق ، ولا يكفي في الحكم والإفتاء : التقليد . « 2 » : وقال في كتاب القضاء من « الدروس الشرعية »
هامش
( 1 ) . إيضاح القواعد : 2934 ط . المطبعة العلمية بقم ، 1389 ه‍ . ( 2 ) . الدروس الشرعية : 165 ط . حجرية ، انتشارات صادقي - قم .