وقال في فصل الجهاد والأمر بالمعروف من كتاب « القواعد » :
وأمّا إقامة الحدود : فإنّها إلى الإمام خاصّة ، أو : من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك [ إلى أن قال : ] وللفقهاء : الحكم بين الناس - مع الأمن من الظالمين - ، وقسمة الزكاة والأخماس ، والإفتاء - بشرط استجماعهم لصفات المفتي - . « 1 »
وقال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب « تبصرة المتعلمين » :
وينكر أوّلا بالقلب ، ثمّ باللسان ، ثمّ اليد ، ولو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام . والحدود لا يقيمها إلا بأمره ، ويجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده وولده وزوجته - إذا أمن الضرر - ، وللفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن ، ويجب على الناس مساعدتهم ، ولهم الفتوى ، والحكم بين الناس - مع الشرائط المبيحة للفتيا - . « 2 »
لقد تبيّن من النصوص أعلاه رأي العلّامة الحلّي بثبوت صلاحيات الإمارة والقيادة كلّها للفقيه ، من : إقامة الحدود ، إلى القضاء ، ثمّ تولّي شؤون الأموال العامّة كالزكاة والخمس ، وهذه - كما ذكرنا - هي أهمّ صلاحيات الإمارة والقيادة السياسية في الفقه الإسلامي .
( 9 ) : الفقيه الأعظم محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي رحمه اللّه :
المعروف ب « فخر المحققين » ( 682 - 771 ه ) .
قال في كتاب القضاء من « إيضاح الفوائد » :
هامش
( 1 ) . الينابيع الفقهية 9 : 268 .
( 2 ) . المصدر نفسه 31 : 188 .