جاء بها الإسلام ، والتي يستنبطها الفقيه من المصادر الإسلامية الأولى - وهي : الكتاب والسنّة - .
وبناء على هذا : فلو وجدنا في فتوى الفقيه أنّ صلاحيات القيادة والإمارة - وهي :
القضاء ، وإقامة الحدود والأحكام ، وتولّي إدارة المصالح العامة - : لا يقوم بها إلّا الفقيه العادل الكفوء ؛ كان ذلك يعني : أنّ الفقيه هو الذي يقوم مقام الإمام المعصوم في « الولاية العامّة » ، وهذا هو المقصود بالبحث من « ولاية الفقيه » .
يقول العلّامة الحلّي في « إرشاد الأذهان » :
ولا تقام الحدود إلّا بإذنه [ أي : الإمام ] ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى الولد والزوجة . وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء - وهي : العدالة ، والمعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ ، ويجب على الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم . ولا يحلّ الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدّمين ، فإنّ الميّت لا يحلّ تقليده ، وإن كان مجتهدا . « 1 »
وقال في كتاب الزكاة من « القواعد » :
ويستحبّ دفعها [ أي : الزكاة ] إلى الفقيه المأمون حال الغيبة .
ثمّ قال :
إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه ؛ لم يضمن المالك ، وتبرأ ذمّته حين القبض . « 2 »
هامش
( 1 ) . إرشاد الأذهان من الينابيع الفقهية 31 : 200 .
( 2 ) . كتاب الزكاة من قواعد الأحكام ، من الينابيع الفقهية 5 : 428 - 429 .