تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فإنّ كلامه هذا صريح في وجوب التمسّك بالعلماء والفقهاء ، الأخيار من شيعة آل محمّد عند غيبة الإمام المعصوم عليه السلام بمثل التمسّك بالإمام المعصوم عليه السلام عند حضوره .

وأمّا مرحلة الفقه التفريعي :

فأهم رجالها :

( 3 ) : الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه :

المعروف ب‍ « المفيد » ( 336 - 413 ه‍ ) . وهو أكبر زعماء الشيعة في أوائل الغيبة الكبرى . قال في كتاب الجهاد من المقنعة : فأمّا إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه تعالى ، وهم أئمّة الهدى من آل محمّد عليهم السلام ، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكّام ، وقد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان . إلى أن قال : وللفقهاء من شيعة آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أن يجمعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس ، وصلوات : الأعياد ، والاستسقاء ، والخسوف ، والكسوف - إذا تمكّنوا من ذلك ، وأمنوا فيه من معرّة أهل الفساد - ، ولهم أن يقضوا بينهم بالحقّ ، ويصلحوا بين المختلفين في الدعاوى وعند عدم البينات ، ويفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الإسلام لأنّ الأئمة عليهم السلام قد فوّضوا إليهم ذلك عند تمكّنهم ، بما ثبت عنهم فيه من الأخبار ، وصحّ به النقل عند أهل المعرفة والآثار . إلى أن يقول :