المعاني الأخرى - التي قد يتوهّم إرادتها من كلمة « الوليّ » في الآية - ك « المحبّ » و « الناصر » و « ابن العم » لا وجه لاختصاصها بأمير المؤمنين ، مع عدم مناسبتها للمعطوف عليه وهو :
اللَّهَ وَرَسُولَهُ
.
الآية الثانية :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
« 1 » .
دلّت الآية على ما يلي :
1 - أنّ هناك شاهدا يتلو رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و « الشاهد » بمعنى : الحجّة والدليل على الحقّ - كما هو واضح - ، وليس يحتمل معنى غيره ، وقد وردت هذه الكلمة بنفس المعنى في مواطن كثيرة من القرآن الكريم . « 2 »
2 - أنّ الشاهد - أو الحجّة والدليل - الذي يتلو رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) موصوف بأنّه « من رسول اللّه » ، وقد تواتر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « عليّ منّي وأنا من عليّ » ، وجاء ما يشابه هذا التعبير في حديث رسول اللّه بشأن الحسن والحسين عليهما السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة هود : 17 .
( 2 ) . كقوله تعالى :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً، وقوله تعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً، وغير ذلك .
( 3 ) . رواها أهل الصّحاح كالترمذي في سننه 5 : 300 ، الحديث : 3803 . والصفحة 296 ، الحديث : 3796 .
وابن ماجة في سننه 1 : 44 ، الحديث : 119 ط . دار احياء الكتب ، والمستدرك على الصحيحين ( للحاكم النيسابوري ) 3 : 110 ، ويمكنك مراجعة هامش المراجعات ( طبعة المجمع العالمي لأهل البيت ) للاطّلاع على مجموعة كبيرة من مصادر الرواية من كتب الفريقين .