عن أبي جعفر أنّه سأله عن قول اللّه عزّ وجل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب . قلت : إنّ الناس يقولون : فما منعه أن يسمّي عليا وأهل بيته في كتابه ؟ فقال أبو جعفر : قولوا لهم : إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثا ولا أربعا ؛ حتّى كان رسول اللّه هو الذي يفسّر ذلك ، وأنزل الحجّ فلم ينزّل طوفوا أسبوعا ؛ حتّى فسّر لهم ذلك رسول اللّه ، وأنزل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فنزلت في عليّ والحسن والحسين ، وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، إنّي سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يردا عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك » « 1 » .
الطائفة الثالثة :
الآيات التي دلّت على خصوص إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بعد رسول اللّه ، وهي كثيرة نشير منها إلى ما يلي
الآية الأولى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 2 » .
دلّت الروايات الصحيحة المتواترة على نزولها في عليّ عليه السلام عندما تصدّق للمسكين بخاتمه وهو راكع في الصلاة « 3 » . ودلالتها على « ولاية الحكم » واضحة بقرينة الحصر ، فإنّ
هامش
( 1 ) . شواهد التنزيل ( للحسكاني ) 1 : 148 - 150 .
( 2 ) . سورة المائدة : 54 - 55 .
( 3 ) . تفسير الطبري 6 : 186 ولباب النقول في أسباب النزول ( للسيوطي ) : 91 - 90 ، راجع للتفصيل : معالم المدرستين 1 : 493 والمراجعات : 156 [ طبعة المجمع العالمي لأهل البيت ] .