الآية الرابعة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
روى أبو نعيم الأصبهاني في كتابه « ما نزل من القرآن في علي » بإسناده
عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه أنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دعا الناس إلى عليّ في غدير خمّ ، أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ - وذلك يوم الخميس - ، فدعا عليّا فأخذ بضبعيه ، فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطيّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
الآية ، فقال رسول اللّه : « اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الربّ برسالتي ، وبالولاية لعليّ من بعدي » .
ثمّ قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، فقال حسّان : ائذن لي يا رسول اللّه أن أقول في عليّ أبياتا تسمعهنّ ، فقال : « قل على بركة اللّه » ، فقام حسّان فقال : يا معشر مشيخة قريش ، أتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه في الولاية ماضية ، ثمّ قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا
فمن كنت مولاه فهذه وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 3 .