وكلّ عاص للّه فهو مسرف . وقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 4 » .
والعاصي للّه ظالم والرضى بإمامة العاصي ركون إلى الظالم ، فهو داخل تحت النهي الصريح في الآية الكريمة ، إلى غير ذلك . فإذا ثبت وجوب عصمة الإمام ، ولم يثبت بعد رسول اللّه عصمة أحد غير أهل بيته عليهم السلام - بمقتضى صريح الآية الكريمة - فقد ثبت أنّ الإمامة لا تكون إلّا فيهم .
الآية الرابعة :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 5 » .
روي في شواهد التنزيل :
عن عليّ ، أنّه سأل رسول اللّه عن الآية ، وقال : يا نبيّ اللّه من هم ؟ قال : أنت أوّلهم .
وروي أيضا عن مجاهد في قوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
.
قال : عليّ بن أبي طالب . ولاه اللّه الأمر بعد محمّد في حياته حين خلّفه رسول اللّه بالمدينة ، فأمر اللّه العباد بطاعته وترك الخلاف عليه .
وروي أيضا عن أبي بصير :
هامش
( 4 ) . سورة هود : 113 .
( 5 ) . سورة النساء : 59 .