تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكلّ عاص للّه فهو مسرف . وقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 4 » . والعاصي للّه ظالم والرضى بإمامة العاصي ركون إلى الظالم ، فهو داخل تحت النهي الصريح في الآية الكريمة ، إلى غير ذلك . فإذا ثبت وجوب عصمة الإمام ، ولم يثبت بعد رسول اللّه عصمة أحد غير أهل بيته عليهم السلام - بمقتضى صريح الآية الكريمة - فقد ثبت أنّ الإمامة لا تكون إلّا فيهم .

الآية الرابعة :

أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 5 » . روي في شواهد التنزيل : عن عليّ ، أنّه سأل رسول اللّه عن الآية ، وقال : يا نبيّ اللّه من هم ؟ قال : أنت أوّلهم . وروي أيضا عن مجاهد في قوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. قال : عليّ بن أبي طالب . ولاه اللّه الأمر بعد محمّد في حياته حين خلّفه رسول اللّه بالمدينة ، فأمر اللّه العباد بطاعته وترك الخلاف عليه . وروي أيضا عن أبي بصير :
هامش
( 4 ) . سورة هود : 113 . ( 5 ) . سورة النساء : 59 .