إذ دلّ على وجوب طاعة أولي الأمر كوجوب طاعة الرسول مما يدلّ على عصمة أولي الأمر وان حكمهم لا يخطأ حكم رسول اللّه ولذلك اختارهم لأمارة الناس .
ومما دلّ على عصمتهم حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين ، فقد رواه الترمذي وغيره من أصحاب الصحاح والمسانيد ، كما روته مصادر الشيعة ، واللفظ هنا للترمذي ، قال :
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي - أحدهما أعظم من الآخر - : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما » « 1 » .
دلّت هذه الرواية القطعيّة الصدور على ما يلي :
1 - أنّ خلفاء النبي من عترته وأهل بيته .
2 - أنّهم كالكتاب يجب التمسّك بهم واتّباعهم .
3 - أنّ الخلفاء من عترته معصومون ؛ لورود التصريح بأنّهم لا ينفصلون أبدا عن القرآن الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » ، وللتصريح بانّ التمسّك بهم لن يضلّ أبدا .
4 - أنّ هذه الخلافة المعصومة مستمرّة بين الناس حتّى يوم القيامة ؛ لتصريحه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - بحسب هذه الرواية - بأنّهما « لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » .
هذا ، وسوف نعود إلى هذا البحث في موقعه المناسب ، ونذكر مزيدا من الأدلّة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) . الترمذي 13 : 201 .
( 2 ) . سورة فصّلت : 42 .