تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إذ دلّ على وجوب طاعة أولي الأمر كوجوب طاعة الرسول مما يدلّ على عصمة أولي الأمر وان حكمهم لا يخطأ حكم رسول اللّه ولذلك اختارهم لأمارة الناس . ومما دلّ على عصمتهم حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين ، فقد رواه الترمذي وغيره من أصحاب الصحاح والمسانيد ، كما روته مصادر الشيعة ، واللفظ هنا للترمذي ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي - أحدهما أعظم من الآخر - : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما » « 1 » . دلّت هذه الرواية القطعيّة الصدور على ما يلي : 1 - أنّ خلفاء النبي من عترته وأهل بيته . 2 - أنّهم كالكتاب يجب التمسّك بهم واتّباعهم . 3 - أنّ الخلفاء من عترته معصومون ؛ لورود التصريح بأنّهم لا ينفصلون أبدا عن القرآن الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » ، وللتصريح بانّ التمسّك بهم لن يضلّ أبدا . 4 - أنّ هذه الخلافة المعصومة مستمرّة بين الناس حتّى يوم القيامة ؛ لتصريحه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) - بحسب هذه الرواية - بأنّهما « لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » . هذا ، وسوف نعود إلى هذا البحث في موقعه المناسب ، ونذكر مزيدا من الأدلّة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) . الترمذي 13 : 201 . ( 2 ) . سورة فصّلت : 42 .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 101 | الشيخ محسن الأراكي