تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

تكميل :

قد أشرنا في بداية بحثنا عن هذه الطائفة من نصوص الكتاب : أنّها النصوص التي تدلّ على تعيين الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام بأوصافهم ، وهي تتلخّص في وصفي : 1 - العلم الكامل بحكم اللّه . 2 - والعصمة التامة في بيانه وتنفيذه . وينبغي هنا - ومن أجل تكميل حلقات الاستدلال - أن نشير بإيجاز إلى شيء من النصوص التي دلّت على أنّ خلفاء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هم « اثنا عشر » ، وما دلّ على أنّ خلفاءه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إنّما هم من « أهل بيته » ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وأنّهم عليهم السلام « معصومون » .

أمّا ما دلّ على كونهم « اثني عشر » :

فهي أحاديث كثيرة متواترة في مصادر الشيعة والسنة تضمّنت تصريح الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بأنّ خلفاءه اثنى عشر ، مثل : ما رواه البخاري ، ومسلم ، وغيرهما من رواة الصحاح ، وننقل هنا ما رواه مسلم ، قال عن جابر بن سمرة : أنّه سمع النبيّ يقول : « لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة ؛ كلّهم من قريش » « 1 » .

وأمّا ما دلّ على عصمتهم :

فهو كثير ، ومنه قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم 3 : 6 و 4 باب الناس تبع لقريش من كتاب الامارة . ( 2 ) . سورة النساء : 59 .