. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا وطء البهيمة : فالأصل يقتضي عدم إيجابه به للغسل وقد نسب إلى المشهور أيضاً .
وربما يتوهّم شمول قوله عليه السلام : « أدخله » أو « أولجه » لذلك مع صدق لفظ الفرج أيضاً ولا سيّما على قبلها .
وفيه : تحقّق الانصراف عن مثل ذلك قطعاً ، هذا . ولكنّ الأحوط فيه أيضاً ترتيب آثار الجنابة .
وربما استفيد ممّا حكي عن المرتضى رحمه الله ادّعاء الإجماع عليه ، فقد حكي عنه في « المختلف » أنّه قال في مسألة وطء المرأة في دبرها في جواب من تمسّك لنفي الغسل فيه بروايات « التقاء الختانين » ، « 1 » قال : « على أنّهم يوجبون الغسل بالإيلاج في البهيمة وفي قبل المرأة وإن لم يكن هناك ختان فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر ، فإذا قالوا : البهيمة وإن لم يكن في فرجها ختان فذلك موضع الختان من غيرها وكذلك من ليس بمختون في النساء . . . » ، « 2 » فتدبّر .
هذا كلّه ممّا يرتبط بباب الغسل ، فلنرجع إلى باب الصوم .
الوطء في الدبر يفسد الصوم أم لا ؟
فنقول : الجماع في قبل المرأة يفسد الصوم بلا خلاف ، ويدلّ عليه الإجماع والكتاب « 3 » والسنة . « 4 »هامش
( 1 ) مثل رواية محمّد بن عذافر ، راجع : وسائل الشيعة 2 : 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 168 ، المسألة 112 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 187 ؛ النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) الروايات في ذلك متضافرة نذكرها بعد أسطر .