تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرواية بالمرفوعة والمرسلة السابقتين وأصرحيّتهما منها ، إذ يحتمل فيها كون المراد هو الإتيان في قبلها من الخلف ولذا لم يقل في خلفها ، بل قال : « من خلفها » ويؤيّد هذا الاحتمال بعض الأخبار الواردة في وطء النساء في أدبارهنّ . « 1 » السادس : الشهرة المدّعاة بل الإجماع المنقول في كلام ابن إدريس والسيّد « 2 » كما مرّ . وفيه : أنّ الحجّة والمرجّح من الشهرة ، الشهرة بين القدماء من أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل المسائل المأثورة عن الأئمّة عليهم السلام لا الشهرة بين المتأخّرين . والمسألة غير معنونة بعنوانها في كتب القدماء ، مثل « الهداية » و « المقنع » و « المقنعة » و « النهاية » و « المراسم » و « الغنية » وأمثالها ، فراجع . والإجماع غير محقّق ، بل تحقّق خلافه ، والمنقول منه لا يغني عن جوع ، فتدبّر . السابع : وهو أقوى الأدلّة عندي ما ورد في وطء الغلام ، ففي « فروع الكافي » عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من جامع غلاماً جاء جنباً يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا وغضب اللَّه عليه ولعنه وأعدّ له جنّهم وسائت مصيراً » « 3 » لدلالته على كون وطء الغلام موجباً للجنابة فيتمّ المطلوب بعدم الفصل ، فإنّ التعدّي عن حكم المرأة إلى الغلام وإن صار مورداً للإشكال لمثل المحقّق في « المعتبر » و « الشرائع » ، « 4 » ولكنّ العكس ممّا لم يشكل فيه أحد .
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 . ( 2 ) السرائر 1 : 108 وراجع لكلام السيّد : مختلف الشيعة 1 : 166 - 167 ، مسألة 110 . ( 3 ) الكافي 5 : 544 / 2 ؛ وسائل الشيعة 20 : 329 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرم ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 4 ) المعتبر 1 : 181 و 2 : 654 ؛ شرائع الإسلام 1 : 26 و 189 .