. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّه كناية عن الجماع بلا شكّ وإلّا لزم تخصيص الأكثر ، والمترقّب منهنّ القبل ، فلعلّه كناية عنه فقط ، وقد ورد في تفسيره عن الباقر عليه السلام : « ما يعني بهذا « أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ » إلّا المواقعة في الفرج » . « 1 » والقول بشمول الفرج للدبر رجوع إلى الدليل الأوّل ، وقد مرّ ما فيه .
الرابع : قوله عليه السلام في صحيحة زرارة فقال علي عليه السلام : « أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء » ، « 2 » ومورد الرواية وإن كان الجماع في القبل بلا إنزال ولكنّ المستفاد منها تحقّق الملازمة بين الحدّ والغسل . وأجيب : بأنّ الملازمة المطلقة باطلة بالضرورة وإلّا لأوجب القذف والسرقة مثلًا أيضاً للغسل فإذا لم نقل بها بإطلاقها وأريد التقييد فلعلّ القيد هو الجماع في القبل لا مطلق الجماع ، فتدبّر .
الخامس : مرسل حفص بن سوقة عمّن أخبره ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال : « هو أحد المأتيين فيه الغسل » ، « 3 » وإرسالها منجبر بالشهرة وبما ذكروه من أنّه يعامل مع مراسيل ابن أبي عمير معاملة المسانيد والراوي عن حفص هو ابن أبي عمير .
ويجاب : بعدم تحقّق الشهرة من القدماء ، لعدم كون المسألة معنونة في كتبهم ، وما ذكروه إنّما هو فيما إذا كان ابن أبي عمير هو المرسل . هذا ، مضافاً إلى معارضة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 22 / 55 ؛ وسائل الشيعة 1 : 271 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 119 / 314 ؛ وسائل الشيعة 2 : 184 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 461 / 1847 ؛ وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 1 و 20 : 147 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 73 ، الحديث 7 .