. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا في « النهاية » فلم يتعرّض لحكم الوطء في الدبر أصلًا ، بل ذكر فيها أنّ الموجب للغسل إنزال الماء والتقاء الختانين . « 1 » ونحوها عبارة « المراسم » « 2 » لسلّار فاستفاد العلّامة منهما القول بالعدم في المسألة .
وكيف كان : فالأصل في المسألة يقتضي العدم وقد أيّد بمرفوعة البرقي « 3 » ومرسلة أحمد بن محمّد « 4 » وصحيحة الحلبي المسؤول فيها : عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، « 5 » ويجاب عن ذلك : بأنّ الأصل يرفع اليد عنه بدليل ، والمرفوعة والمرسلة مضافاً إلى إرسالهما قد أعرض عنهما المشهور . ورواية الحلبي لا ترتبط بالمقام ، فإنّ المتبادر من ما دون الفرج هو التفخيذ ونحوه ، مضافاً إلى ما ادّعاه الحلّي وعلم الهدى « 6 » من كون الفرج أعمّ من القبل والدبر ، فالعمدة هو النظر في أدلّة القائلين بالوجوب ، وهي أمور :
الأوّل : صدق اسم الفرج على الدبر كما عن « المصباح » و « القاموس » و « المجمع » ، « 7 » بل في « السرائر » وعبارة السيّد أنّه لا خلاف فيه بين أهل اللغة .
هامش
( 1 ) النهاية : 19 .
( 2 ) المراسم : 41 .
( 3 ) الكافي 3 : 47 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 125 / 336 ؛ وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 / 975 ؛ وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 124 / 335 ؛ الفقيه 1 : 47 / 185 ؛ وسائل الشيعة 2 : 199 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 6 ) راجع : مختلف الشيعة 1 : 167 ، المسألة 110 ؛ السرائر 1 : 108 .
( 7 ) المصباح المنير : 466 ؛ القاموس المحيط 1 : 209 ؛ مجمع البحرين 2 : 322 .