تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأقوال لأنّه إجماع المسلمين » . « 1 » وفي « المختلف » : « قال السيّد المرتضى : لا أعلم خلافاً بين المسلمين في أنّ الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب ، وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يكن إنزال . ولا وجدت في الكتب المصنّفة لأصحابنا الإمامية إلّا ذلك ، ولا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم نحواً من ستين سنة يفتي إلّا بذلك فهذه مسألة إجماعية من الكلّ ، ولو شئت أن أقول : إنّه معلوم ضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم فإنّ داود وإن خالف في أنّ الإيلاج في القبل إذا لم يكن معه إنزال لا يوجب الغسل فإنّه لا يفرّق بين الفرجين كما لا يفرّق باقي الامّة بينهما في وجوب الغسل بالإيلاج في كلّ واحد منهما . واتّصل بي في هذه الأيّام عن بعض الشيعة الإمامية أنّ الوطء في الدبر لا يوجب الغسل تعويلًا على أنّ الأصل عدم الوجوب أو على خبر يذكر أنّه موجود في منتخبات سعد أو غيرها ، وهذا ممّا لا يلتفت إليه ؛ أمّا الأوّل فباطل ، لأنّ الإجماع والقرآن وهو قوله تعالى :« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » *« 2 » يزيل حكمه . وأمّا الخبر فلا يعتمد عليه في معارضة القرآن والإجماع مع أنّه لم يفت به فقيه ولا اعتمده عالم ، مع أنّ الأخبار تدلّ على ما أردناه لأنّ كلّ خبر يتضمّن تعليق الغسل بالجماع والإيلاج في الفرج فإنّه يدلّ على ما ادّعيناه لأنّ الفرج يتناول القبل والدبر ، إذ لا خلاف بين أهل اللغة وأهل الشرع في ذلك » ، « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 107 - 108 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 166 - 167 ، المسألة 110 .
كتاب الصوم — صفحة 92 | الشيخ المنتظري