. . . . . . . . . .
شرح
أيضاً ، وروى أبو هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا قعد بين شعبها الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل . . . » . . « 1 »
الأخبار من طرقنا في هذه المسألة كثيرة ، فراجع « الوسائل » . « 2 »
وأمّا وطء المرأة في دبرها ففي إيجابه للغسل خلاف ، وقد حكي عن فقهاء أهل الخلاف والمشهور من أصحابنا أنّه يوجبه .
قال في « الخلاف » : « إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو رجل أو في فرج بهيمة أو فرج ميتة فلأصحابنا في الدبر روايتان إحداهما : أنّ عليه الغسل ، وبه قال جميع الفقهاء . والأخرى : لا غسل عليه ولا على المفعول به ، ولا يوافقهم على هذه الرواية أحد ، فأمّا فرج الميتة فلا نصّ لهم فيه أصلًا ، وقال جميع أصحاب الشافعي : أنّ عليه الغسل ، وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ولا إذا أدخل في فرج البهيمة . والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأمّا فرج الميتة فالظاهر يقتضي أنّ عليه الغسل لما روي عنهم عليهم السلام من : « أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ » ، ولأنّ الظواهر المتضمّنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج تدلّ على ذلك لعمومها . . . » . « 3 »
وادّعى ابن إدريس وعلم الهدى إجماع المسلمين في المسألة ، ففي « السرائر » : « وما يوجب الغسل فخروج المني على كلّ حال - إلى أن قال - وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي سواء كان الفرج قبلًا أو دبراً على الصحيح من
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 124 ، المسألة 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 182 - 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 .
( 3 ) الخلاف 1 : 116 - 117 ، المسألة 59 .