[ حكم نيّة القطع أو القاطع ]
( مسألة 22 ) : لو نوى القطع أو القاطع ( 48 ) في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه ؛ سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ،
شرح
حكم نيّة القطع أو القاطع
( 48 ) في « الخلاف » ما حاصله : إذا نوى في أثناء النهار أنّه قد ترك الصوم أو عزم على أن يفعل ما ينافي الصوم لم يبطل صومه وكذلك الصلاة وإنّما يبطلان بفعل ما ينافيهما وبه قال أبو حنيفة ، وقال أبو حامد الإسفرائيني : يبطلان . دليلنا : أنّ نواقض الصوم والصلاة قد نصّ لنا عليها ، « 1 » انتهى .
وفي « المختلف » بعد ما حكى الصحّة عن الشيخ في « مبسوطه » « 2 » و « خلافه » حكى عن أبي الصلاح « 3 » فساد صومه ولزوم القضاء والكفّارة معاً ، ثمّ حكم نفسه بوجوب القضاء دون الكفّارة . « 4 »
أقول : هنا ثلاث أمور :
الأوّل : أن ينوي القطع بأن يصمّم على رفع اليد عن الصوم فكما أنّه قبل الفجر صمّم على الصوم في عزمه فكذلك يصمّم فعلًا على عدم كونه صائماً بحيث لو اتّفق له أحد المفطرات لم يرتدع عنه . وبعبارة أخرى : ينشأ في نفسه رفع اليد عمّا تلبّس به على نحو ما أنشأ الدخول فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 222 ، المسألة 89 .
( 2 ) المبسوط 1 : 278 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 4 ) راجع : مختلف الشيعة 3 : 254 - 255 ، المسألة 19 .