وكذا لو صام ( 47 ) يوم الشكّ بقصد واجب معيّن ثمّ نوى الإفطار عصياناً ثمّ تاب فجدّد النيّة بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال .
شرح
يتحقّق التجرّي . ثمّ الحكم في المسألة أيضاً بعد الفراغ عن كون نيّة الإفطار مضرّة وإلّا فلا إشكال في الصحّة .
( 47 ) في بعض حواشي « العروة » حكم بالصحّة ، « 1 » ويمكن أن توجّه بأنّ ما نواه لم ينعقد لعدم صلوح الزمان له ، فنيّة إفطاره لم تكن عصياناً بل كان تجرّياً ، ووقت النيّة لرمضان أيضاً باقٍ فيصحّ إذا نواه .
ووجه البطلان : أمّا أوّلًا فإنّ صومه انعقد من أوّل الأمر رمضاناً ، لعدم كونه من العناوين القصدية فيصير من مصاديق الفرع الذي قبله .
فإن قلت : صوم رمضان لم يتنجّز في حقّه لجهله بالموضوع .
قلت : لا نسلّم ذلك ، فإنّه وإن لم يتنجّز عليه بعنوانه ولكن تنجّز بعنوان آخر ، ويكفي في تنجّز التكليف العلم به وإن كان بعنوان آخر .
وأمّا ثانياً : فلانصراف ما دلّ على إجزاء النيّة في النهار عن مثل المقام بعد كونه على خلاف القاعدة ، ولعلّه كان للإرفاق ، ولا يستحقّ ذلك من نوى الإفطار عصياناً .
اللهمّ إلّا أن ينكر كونه على خلاف القاعدة بعد تقرير الأصل في مسألة وقت النيّة على النحو الثاني ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 539 .