وكذا لو تردّد . نعم ، لو كان تردّده من جهة الشكّ في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل ( 49 ) وإن استمرّ ذلك إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنيّة القطع أو القاطع أو التردّد بين أن يرجع إلى نيّة الصوم قبل الزوال أم لا ، وأمّا في غير الواجب المعيّن فيصحّ لو رجع قبل الزوال .
شرح
الاستدامة شرطاً ووجوب القضاء لو أخلّ بها وأمر الصوم من حيث النيّة وسيع ، ولذا يجتزئ بالنيّة في بعض النهار ويحكم بصحّة صوم النائم والغافل المحض .
وبالجملة : فالشكّ خفيف المئونة والحكم فيه البراءة . هذا كلّه حكم نيّة القطع والقاطع ومثله حكم الترديد في الإدامة .
اللهمّ إلّا أن يكون الترديد على نحو لا ينافي العزم على الصوم ولو رجاءً ، هذا .
وقد يستدلّ على الصحّة « 1 » في المقام بالحصر الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء » . « 2 » ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الحكم بالبطلان في المقام على فرض القول به ليس لعدّ نيّة القطع في عداد المفطرات ، بل لكونها مستلزمة للإخلال بالنيّة المعتبرة شرطاً ، فافهم وتأمّل .
( 49 ) إذا لم يستتبع الشكّ في البطلان تردّداً له فعلًا في رفع اليد عن صومه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 214 - 215 .
( 2 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ راجع : تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 و 167 ، أبواب آداب الصائم ، الباب 11 ، الحديث 14 .