تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

[ لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ]

( مسألة 19 ) : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ؛ ندباً أو قضاءً أو نحوهما ، ثمّ تناول المفطر نسياناً ، وتبيّن بعده أنّه من رمضان أجزأ عنه أيضاً ، ولا يضرّه ( 43 ) تناول المفطر نسياناً ، كما لو لم يتبيّن ، وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد التبيّن .
شرح
اللهمّ إلّا أن يحكم بكون المتنازع فيه صوماً شرعياً يعتبر فيه النيّة وتوابعها وإن لم يسقط القضاء ، حيث إنّه صوم في بعض اليوم ، وقد حكي ذلك عن « المسالك » . « 1 » ويمكن أن يستدلّ له بقوله عليه السلام في رواية هشام بن سالم : « وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » « 2 » بناءً على إطلاقه لمطلق الصوم حتّى للواجب المعيّن ، وعليه فيكون الرواية بنفسها دليلًا مستقلًاّ للوجوب مع قطع النظر عن قاعدة الميسور أيضاً لوجوب صوم رمضان وإن كان بعض الصوم . وبالجملة : بعد صيرورة المتنازع فيه مصداقاً للصوم وإن كان ناقصاً بمقتضى الرواية يدلّ على وجوبه كلّ من قاعدة الميسور وأدلّة وجوب الصوم في رمضان لغير ذوي الأعذار . ( 43 ) إذ لو كان صومه منعقداً عمّا نواه شمله إطلاق ما دلّ على عدم إضرار الإتيان بالمفطرات نسياناً وإن كان منعقداً عن رمضان وكان إجزاؤه عنه على وفق القاعدة كما قوّيناه ، فعدم إضراره أوضح ؛ لأنّه المتيقّن من الأدلّة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 14 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ؛ وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 8 .