وجوباً تأدّباً ، وكذا لو لم يتناوله ( 42 ) ولكن كان بعد الزوال ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدّد النيّة وأجزأ عنه .
شرح
ممنوعة ؛ لأنّ وجوب الإمساك فيمن لم يتناول لا يقتضي وجوبه فيمن تناول ، وقد اشتبه في « المستمسك » « 1 » حيث حكى إجماع « الخلاف » وكلام العلّامة في هذا الفرع ، فراجع . وكيف كان : فالأحوط هو الإمساك .
( 42 ) في « الخلاف » : « وإن بان بعد الزوال أمسك بقيّة النهار وكان عليه القضاء » .
ثمّ قال بعد كلام طويل : « دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » . « 2 » ويحتمل كون الدليل لأصل المسألة لا لهذا الفرع .
وفي « المنتهى » : « ولو ظهر له ذلك بعد الزوال أمسك بقيّة نهاره ووجب عليه القضاء - إلى أن قال - وروي عن عطاء أنّه قال : يأكل بقيّة يومه . ولا نعلم أحداً قاله سواه إلّا في رواية عن أحمد » ، « 3 » انتهى .
ونحوه في « التذكرة » « 4 » وأفتى بذلك في « الشرائع » « 5 » أيضاً ؛ فإن تمّ الإجماع وعدم الخلاف المذكورين فهو ، وإلّا فالحكم بوجوب الإمساك مشكل . والتمسّك له بقاعدة الميسور أشكل ؛ إذ المراد به كما حقّق في محلّه الميسور من الأفراد لا الأجزاء .
هامش
( 1 ) راجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 228 .
( 2 ) الخلاف 2 : 179 ، المسألة 20 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 46 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 19 - 20 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 188 .