[ صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه ]
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشكّ ( 40 ) يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يصوم على أنّه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه ؛ سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك . الثاني : أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع . الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءً مثلًا وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضاً .
شرح
على ما نواه ، وكون إجزائه عن رمضان على خلاف القاعدة ، وأمّا على ما اخترناه من عدم كون حيثية رمضان قصدياً وكون الصوم منعقداً عن رمضان إذا فرض كون الزمان منه واقعاً فلا يبقى مجال لهذا البحث .
وبالجملة : إن كان هذا الصوم منعقداً عمّا نواه وكان إجزاؤه عن رمضان على خلاف القاعدة كان للبحث عن وجوب تجديد النيّة مجال . والحقّ فيه مع صاحب « الجواهر » لإطلاق النصّ والفتوى بالإجزاء عن رمضان وإن كان منعقداً عن رمضان واقعاً ، وإن لم ينوه كما هو المختار فلا معنى لتجديد النيّة .
فإن قلت : نختار الشقّ الأوّل ونمنع الإطلاق لصورة انكشاف الخلاف في الأثناء .
قلت : لازم ذلك عدم الحكم بالإجزاء ، إذا فرض كونه على خلاف القاعدة لعدم الدليل عليه .
اللهمّ إلّا أن يحكم بالإطلاق وكون الروايات في مقام البيان بالنسبة إلى الإجزاء ولو في هذه الصورة ، ولا ينافي ذلك عدم كونها في مقام البيان بالنسبة إلى النيّة فالمتّبع بالنسبة إليها أدلّة اعتبارها واعتبار التعيين فيها ، فتدبّر .
( 40 ) مرّ البحث عنها في أوائل مسألة 16 .