الرابع : أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره ؛ بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته ، فالأقوى صحّته وإن كان الأحوط خلافه .
[ لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ]
( مسألة 18 ) : لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ، ثمّ بان له أنّه من الشهر ، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقيّة النهار ( 41 )
شرح
( 41 ) كما في « النهاية » ، « 1 » ويدلّ عليه قوله عليه السلام في رواية يوم الشكّ المروي بطرق العامّة : « من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك بقيّة نهاره » « 2 » إذا فرض جبران ضعفه بالعمل وإلّا فالحكم بوجوب الإمساك بلا دليل .
نعم ، رجحانه المطلق يستفاد من رجحان الإمساك في المسافر الذي دخل أهله وقد أكل كما في موثّق سماعة ، « 3 » فإنّ رجحان الإمساك فيمن لم يجب عليه الصوم يقتضي الحكم بالرجحان فيمن وجب عليه بطريق أولى ، وادّعاء الإجماع في المسألة « 4 » بلا وجه . وإجماع « الخلاف » ليس في هذه المسألة ، بل في الفرع التالي . « 5 » وكذلك كلام العلّامة في « المنتهى » و « التذكرة » ، « 6 » والملازمة بين الفرعين
هامش
( 1 ) النهاية : 152 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 499 / 1135 ؛ صحيح البخاري 3 : 98 ، الباب 155 ؛ سنن النسائي 2 : 160 ، الباب 107 ؛ مسند أحمد 13 : 50 / 16478 ؛ سنن البيهقي 4 : 288 ؛ الموطّأ 1 : 299 / 34 .
( 3 ) الكافي 4 : 82 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 182 / 508 ؛ وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 228 .
( 5 ) الخلاف 2 : 178 - 179 ، المسألة 20 .
( 6 ) منتهى المطلب 9 : 46 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 19 .