تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندباً أو قضاءً أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة ( 39 ) إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع .
شرح
الأوّل والزجر عنه ، وما في كثير من الأخبار من الترغيب في صومه ينظر إلى الثاني والزجر عنه . وكيف كان : فمحطّ النظر في أخبار المسألة بكثرتها المذكورة في « الوسائل » ، في الباب 5 و 6 من أبواب النيّة والباب 16 من أحكام شهر رمضان ، دفع التوهّمين المذكورين ولم يرد بها الردع تعبّداً عن الإتيان بالصوم بقصد الواقع الذي هو مقتضى طبع الشاكّ لو خلي وطبعه ، والحصر في قوله عليه السلام في رواية سماعة : « وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان » « 1 » إضافي في مقابل قصد رمضان المذكورة قبل هذه الفقرة ، فراجع وتدبّر . ( 39 ) في « الجواهر » : « إنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي الاجتزاء وإن لم يجدّد النيّة » ، ثمّ حكى عن « الدروس » و « المعتبر » وجوب التجديد . « 2 » أقول أوّلًا : إنّ العالم بعدم جواز الإتيان في رمضان بصوم غيره ينقدح له قصد رمضان قهراً إذا فرض بقاء قصد الصوم في نفسه . وثانياً : البحث عن وجوب تجديد النيّة إنّما يتمّ على فرض كون الصوم منعقداً
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 182 / 508 ؛ وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 211 وراجع : الدروس الشرعية 1 : 267 ؛ المعتبر 2 : 651 .