إلّا أن يفسد صومه برياء ونحوه ؛ فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط . ( 33 )
[ إذا نوى الصوم ليلًا ، لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده ]
( مسألة 14 ) : إذا نوى الصوم ليلًا ، لا يضرّه ( 34 ) الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر ، مع بقاء العزم على الصوم .
[ في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ]
( مسألة 15 ) : يجوز ( 35 ) في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ،
شرح
ولم أجد من نقل عنهم فتتبّع ذلك .
( 33 ) إذ لعلّ الظاهر من أدلّة الرياء كونه مبطلًا للعمل ومفسداً له ومخرجاً له عن قابلية الانتساب إلى اللَّه بنيّة لاحقة ، وليس البطلان به من جهة فقد نيّة القربة فقط حتّى يقال بعدم اعتبارها في الصوم من الليل ؛ فراجع أدلّة الرياء ، « 1 » حيث يستفاد من بعضها حرمة نفس العمل المرائي به ، بل كونه شركاً فلا يصلح للتقرّب به .
( 34 ) ووجهه واضح فإنّ المنوي هو الاجتناب والإمساك من الفجر لا من حين النيّة . وفي « الجواهر » عن « البيان » « 2 » إضرار مثل التناول والتردّد في مثل الجماع وما يوجب الغسل وضعفه ظاهر .
( 35 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، ومقتضى كون صوم كلّ يوم عبادة مستقلّة ، وعن الشهيد الثاني « 3 » الإشكال في ذلك بناءً على عدم جواز تفريق النيّة على إجزاء العبادة الواحدة وضعف المبنى ظاهر .
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة 1 : 64 - 73 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 و 12 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 192 وراجع : البيان : 362 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 11 .