[ لو نوى الصوم ليلًا ، ثمّ نوى الإفطار ]
( مسألة 13 ) : لو نوى الصوم ليلًا ، ثمّ نوى الإفطار ، ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى ، ( 32 )
شرح
ولكن لازم ذلك أنّه لو عزم قبل رمضان على صوم الشهر كلّه ثمّ ذهل عنه بالكلّية وأتى بالمفطرات في جميع الأيّام - ولكن كان بحيث لو توجّه إليه أمسك عنها - كان صومه في جميع الشهر صحيحاً ؛ إذ الإفطار نسياناً لا يضرّ به ، كما سيجيء ، والالتزام بذلك مشكل وإن كان تحقّق هذا الفرض أيضاً أشكل .
( 32 ) هذا صحيح بإطلاقه على ما اخترناه من امتداد وقت النيّة في الواجب المعيّن حتّى للعامد إلى الزوال وفاقاً لما نسب إلى السيّد ، « 1 » وجعله في « الشرائع » « 2 » أشبه لأنّه مقتضى الأصل على التقرير الثاني . فراجع . وأمّا المصنّف فلا يصحّ منه هذا الكلام بإطلاقه ، بل عليه أن يخصّه بغير المعيّن .
ثمّ إنّ الحكم بالصحّة في المسألة إنّما هو بعد الفراغ عن إضرار نيّة القطع كما هو مختار المصنّف ، كما سيأتي . ووجه الحكم بالصحّة أنّ إضرار نيّة القطع أو القاطع ليس لكونها من المفطرات بل لاستلزامها وقوع بعض الإمساك بلا نيّة ، فإذا تمّت دلالة النصوص على كفاية النيّة قبل الزوال كان مقتضاها الصحّة في المقام .
وبالجملة : فليس المقام أسوأ حالًا ممّن لم ينو أصلًا ، ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال .
فإن قلت : كفاية النيّة في النهار خلاف الأصل فيقتصر فيها على مورد النصوص
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 وراجع : مختلف الشيعة 3 : 235 ، المسألة 7 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 188 .