. . . . . . . . . .
شرح
أو منصرفها أعني من لم ينوه من الليل كما هو المصرّح به في روايتي عبد الرحمن بن الحجّاج . « 1 »
قلت : المستفاد منها بيان توسعة وقت النيّة فيستفاد منها حكم المقام بالفحوى للقطع بعدم قدح النيّة السابقة ؛ هذا . ولكن لأحد أن يقول : إنّه لو سلّم كون الكفاية على خلاف القاعدة فالتعدّي عن مورد النصوص إلى المقام مشكل ؛ إذ لعلّ الحكم بالكفاية من باب الإرفاق ، والمستحقّ له من لم ينقدح في نفسه الصوم لسعة وقته ثمّ بدا له ، لا من نواه ثمّ نوى الإفطار ، ولذا أفتى بعض محشي « العروة » في المسألة بعدم الصحّة . « 2 »
نعم ، على ما اخترناه من كون دائرة النيّة في الصوم وسيعة فالصحّة في المقام على وفق الأصل ، فراجع بيان الأصل على التقرير الثاني .
فإن قلت : إنّ الثابت في المقام تحقّق النيّة ثمّ نيّة الإفطار ثمّ النيّة قبل الزوال فهل المضرّ بالصحّة هو الأوّل أو الثاني أو الثالث ، لا شكّ أنّ الأوّل والثالث ملائمان للصوم والثاني أيضاً غير قادح ، فإنّه لا يضرّ إلّا بالنيّة فيصير الإمساك بلا نيّة والمستفاد من الروايات كفاية النيّة قبل الزوال ، فمن أين يجيء احتمال البطلان ؟
قلت : لعلّ المضرّ هذا التلوّن فإنّه يجعل الصوم والعبادة لعبة ، فافهم .
وفي « المستمسك » « 3 » نسب البطلان إلى الحلبي و « الإرشاد » وعدّة من الأعلام
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 122 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 187 / 526 ؛ وسائل الشيعة 10 : 10 و 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 2 و 6 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 534 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 219 .