. . . . . . . . . .
شرح
« التذكرة » « 1 » أيضاً ، حيث حكي عنها أنّه لو نوى أنّه يصوم عن رمضان أو نافلة لم يجز إجماعاً .
وفي « المنتهى » : « لو نوى أنّه واجب أو ندب ولم يعيّن لم يصحّ صومه ولا يجزيه لو خرج من رمضان » . « 2 »
الرابع : أن يصومه بنيّة الواقع وامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه فعلًا وإن ردّده لفظاً أو نيّة ، بعد تحقّق أصل النيّة ، ولعلّه المراد بالصورة الرابعة في المتن . ونحوها ما في « المنتهى » : « لو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب وإن كان من شعبان فهو ندب . للشيخ قولان . . . » . « 3 »
الخامس : أن ينوي الجامع الانتزاعي بين الواجب والندب ، والفرق بينه وبين الرابع واضح ؛ إذ في الرابع قد أشير إلى الخصوصية أيضاً بعنوان إجمالي .
السادس : أن ينوي الاحتياط لرمضان بأن يكون إمساكه صوماً على فرض كون الزمان من رمضان ، ولغواً على فرض عدمه كما في صلاة الظهر المأتي بها احتياطاً .
وربما يتوهّم الإشكال في تعقّل الفرض الأوّل والثاني بأنّ النيّة ليست من مقولة اللفظ ولا التصوّر ، بل من مقولة التصديق والتصميم ، ومع الشكّ كيف يتصوّر التصديق قلباً بكون اليوم من شعبان أو رمضان فكما لا يتصوّر التصديق مع العلم بالخلاف فكذلك مع الشكّ . والاستصحاب ودليله لا يقتضي إلّا البناء العملي لا التصديق قلباً ، ومعنى الكفر الجحودي ليس إلّا الإنكار باللسان لا التصديق مع العلم بالخلاف .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 18 - 19 .
( 2 ) منتهى المطلب 9 : 45 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 45 .