. . . . . . . . . .
شرح
وربما يقال في جواب الإشكال : إنّ اليقين والظنّ من سنخ الانفعال وللقلب وراء الانفعالات أفعال ليست من سنخها ومن جملتها البناء والتصميم والنيّة في أمثال المقام وللبحث عن المسألة مقام آخر .
وكيف كان : فصوم يوم الشكّ مكروه عند الشافعي ومالك ، إلّا إذا كان متّصلًا بما قبله من صيام الأيّام أو وافق عادة له في مثل ذلك ، « 1 » بل يستفاد من بعض رواياتنا وجود القول بحرمته في أعصار الأئمّة عليهم السلام ، « 2 » ونسب القول بالكراهة إلى المفيد أيضاً ، « 3 » ولكنّ المشهور عندنا بل المجمع عليه استحبابه بنيّة شعبان وكفايته عن رمضان إذا ظهر كونه منه . ويدلّ عليه أخبار كثيرة « 4 » وقد مرّ منّا أنّ إجزائه من رمضان على وفق القاعدة وهو المستفاد من قوله عليه السلام في رواية الزهري : « لأنّ الفرض وقع على اليوم بعينه » . « 5 »
نعم ، لعلّ المستفاد من رواية سماعة « 6 » حيث حكم فيها بكون الإجزاء تفضّلًا خلاف ذلك . فراجع ممّا حرّرناه في المسألة الثالثة من النيّة .
وهل يراد بالصوم بنيّة شعبان الوارد في الأخبار خصوص التطوّع كما هو الظاهر من رواية الزهري « 7 » أو الأعم منه ومن قصد القضاء والنذر وأمثالهما ؟ وجهان ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 170 ، المسألة 9 وراجع : المجموع 6 : 403 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 25 - 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 1 - 3 و 5 و 6 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 16 : 208 ولكن ما في المقنعة الحكم باستحبابه ؛ المقنعة : 298 .
( 4 ) راجع : وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 85 / 1 ؛ الفقيه 2 : 47 / 208 ؛ وسائل الشيعة 10 : 22 - 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 6 ) الكافي 4 : 82 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 182 / 508 ؛ وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 7 ) الكافي 4 : 85 / 1 ؛ الفقيه 2 : 47 / 208 ؛ وسائل الشيعة 10 : 22 - 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 8 .