عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم ( 31 ) في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر ، يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال ؛ إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال ، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال ، دون ما بعده على الأصحّ ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدُّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .
شرح
( 31 ) بلا خلاف فيه بيننا . نعم ، نسب إلى بعض العامّة التخصيص بالنصف الأخير من الليل ، واستدلّ على المسألة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل » ؛ « 1 » ولا يخفى عدم دلالته . وحرجيّة المقارنة لا تدلّ على المقصود ؛ إذ الضرورات تتقدّر بقدرها .
والتحقيق أن يقال : إنّ هنا ثلاث مسائل ، حلّها على مذاق القوم من اعتبار الإخطار والمقارنة لأوّل العمل في النيّة مشكل .
الأولى : هذه المسألة .
الثانية : ما ذكره الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » و « الخلاف » « 2 » من جواز تقديم نيّة رمضان بيوم أو أيّام ونسبه في « الخلاف » إلى أصحابنا .
الثالثة : إجزاء نيّة واحدة عن شهر رمضان كلّه على ما هو المشهور وأفتى به في
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 : 494 / 23792 ؛ عوالي اللآلي 3 : 132 / 5 ؛ مستدرك الوسائل 7 : 316 ، كتاب الصيام ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية : 151 - 152 ؛ المبسوط 1 : 276 ؛ الخلاف 2 : 166 ، المسألة 5 .