. . . . . . . . . .
شرح
في غاية الإشكال . وفي « الانتصار » « 1 » و « الغنية » « 2 » ادّعاء الإجماع على القول الأوّل ، فراجع .
والأنسب تأسيس الأصل في المقام ، حتّى يكون هو المرجع عند الشكّ ، فنقول :
يمكن تقريره بوجهين :
الأوّل : أن يقال : الصوم من العبادات ويعتبر فيه النيّة والقربة قطعاً ، كما مرّ ، والأصل اعتبارها في جميعه كغيره من العبادات المركّبة من الأجزاء ، والنيّة اللاحقة لا تؤثر في السابق إذا الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه . ويؤيّد ذلك ما ورد مرسلًا من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له » « 3 » أو « لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل » ، « 4 » وحينئذٍ فإذا لم يثبت دليل على كفاية النيّة نهاراً التزمنا بعدمها كما في الواجب المعيّن بالنسبة إلى العامد وإذا ثبت إجمالًا اقتصرنا فيه على المتيقّن كما في غير المعيّن والمندوب .
الثاني : أن يقال : إنّه كما يحتمل اعتبار النيّة والقربة في جميع العمل ، يحتمل اعتبارها في المجموع فقط ، بأن يتحقّق متمّم المجموع ومحقّقه - أعني الجزء الأخير - بداعي القربة ولا سيّما في مثل الصوم الذي هو عدمي كما أوضحه في
هامش
( 1 ) الانتصار : 180 .
( 2 ) غنية النزوع 1 : 137 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 117 / 726 ؛ سنن أبي داود 1 : 745 / 2454 ؛ كنز العمال 8 : 493 / 23790 ؛ عوالي اللآلي 3 : 133 / 6 ؛ مستدرك الوسائل 7 : 316 ، كتاب الصيام ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) كنز العمال 8 : 494 / 23792 ؛ عوالي اللآلي 3 : 132 / 5 ؛ مستدرك الوسائل 7 : 316 ، كتاب الصيام ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 1 .