. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الخلاف » عن الشافعي ومالك وأحمد : « أنّه لا بدّ من أن ينوي لكلّ يوم من ليله ، سواء وجب ذلك شرعاً أو نذراً وسواء تعيّن أم لا » ، « 1 » هذا .
ولا نصّ في المسألة إلّا ما ورد في المسافر الذي يقدم من سفره قبل الزوال ، « 2 » وما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه بعث إلى أهل السواد في يوم عاشوراء وقال : « من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك بقيّة نهاره » كما في « الخلاف » . ورواه مسنداً في « صحيح مسلم » . « 3 » وفي « الجواهر » « 4 » و « المصباح » « 5 » وصوم الشيخ قدس سره « 6 » عطف المريض على المسافر في المقام . ونحوه في « المدارك » « 7 » مع أنّه لا يوجد بالنسبة إليه في الفرض نصّ فلعلّه عطف عليه سهواً . وفي « الجواهر » وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ ليلة الشكّ أصبح الناس فجاء أعرابي إليه فشهد برؤية الهلال فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم منادياً ينادي « من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك » . « 8 »
أقول : إنّا لم نراجع غير « صحيح مسلم » ولا يوجد فيه الحديث ، ومن المحتمل عدم كونه حديثاً آخر غير ما ورد في صوم العاشور الذي رويناه آنفاً ، ولذا لم يذكر في « الخلاف » و « الغنية » إلّا حديث صوم العاشور ، « 9 » فراجع . هذا .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 163 ، المسألة 3 .
( 2 ) راجع : وسائل الشيعة 10 : 189 - 191 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يصحّ منه الصوم ، الباب 6 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 499 / 1135 ؛ صحيح البخاري 3 : 98 ، الباب 55 ، صيام يوم عاشورا ؛ سنن النسائي 2 : 160 ، الباب 107 ؛ مسند أحمد 13 : 50 / 16478 ؛ سنن البيهقي 4 : 288 ؛ الموطّأ 1 : 299 / 34 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 197 .
( 5 ) مصباح الفقيه 14 : 329 - 331 .
( 6 ) كتاب الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 195 و 271 .
( 7 ) مدارك الأحكام 6 : 22 .
( 8 ) جواهر الكلام 16 : 197 .
( 9 ) الخلاف 2 : 164 ، المسألة 3 ؛ غنية النزوع 1 : 136 .