تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ]

( مسألة 9 ) : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ، فاتّفق في ذلك الخميس المعيّن يكفيه ( 26 ) صومه ، ويسقط النذران ،
شرح
من قبل هذا السبب فيكون اختلاف السببين نوعاً موجباً لاختلاف المتعلّقين كذلك ، وهذا بخلاف ما إذا اتّحد السبب أو كان النذران مطلقين فإنّ المتعلّقين لا يختلفان حينئذٍ إلّا وجوداً ، فافهم وتدبّر . وقد مرّ منّا أنّ القصد لا يجب إلّا في الخصوصيات الاعتبارية المتقوّمة بالقصد دون غيرها من غير فرق بين الخصوصيات المنوّعة وغيرها ، فراجع . ( 26 ) إن كان العنوان المأخوذ في كلّ من النذرين ملحوظاً مرآة للزمان الخاصّ صحّ النذر الأوّل ولغا الثاني ، وإن كان ملحوظاً موضوعاً صحّ النذران معاً وعلى مذاق القوم يجب قصدهما معاً وثبت الكفّارة فيما إذا قصد أحدهما لتحقّق الحنث ، وأمّا على ما اخترناه من عدم لزوم القصد والتعيين في النذر المعيّن لعدم كون الوفاء من العناوين القصدية كما مرّ بيانه « 1 » فلا يجب القصد ويتحقّق الامتثال بالنسبة إلى كليهما ، وإن كان ترتّب الثواب متوقّفاً على قصدهما . وما في « المستمسك » من أنّ قصد الأمر النذري لا يوجب الثواب وإنّما يترتّب الثواب على إطاعة الأمر الذاتي الثابت مع قطع النظر عن النذر . « 2 » ففيه : أنّ قصد الأمر التوصّلي أيضاً يوجب الثواب وإن كان سقوطه لا يتوقّف عليه كما قرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) تقدّم في المسألة الثانية فيمن قصد نوع الصوم وما بعدها . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 211 .