تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الرابعة : المندوب .

[ الأُولى : الواجب المعيّن بالنسبة إلى العامد . ]

أمّا الأولى : فالمشهور أنّ وقت النيّة فيه من أوّل الليل إلى طلوع الفجر ، ونسب في « المختلف » إلى السيّد المرتضى رحمه الله امتداد وقته إلى الزوال . « 1 » وفي « الجواهر » عن « البيان » جعله وجهاً ، وأقرب منه العدم . « 2 » وفي « الشرائع » جعله أشبه ؛ حيث قال : « فروع : الأوّل : لو نوى الإفطار في يوم رمضان ، ثمّ جدّد قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل : بانعقاده كان أشبه » . « 3 » وفي « الخلاف » نسبة ذلك إلى أبي حنيفة أيضاً . « 4 »

[ الثانية : الواجب المعيّن بالنسبة إلى الناسي ومن في حكمه . ]

وأمّا الثانية : فالمشهور امتداد وقته بالنسبة إلى ذوي الأعذار إلى الزوال . نعم ، في « المقنعة » : « يجب لمكلّف الصيام أن يعقده قبل دخول وقته تقرّباً إلى اللَّه جلّ اسمه بذلك وإخلاصاً له » . « 5 » وفي « المختلف » عن ابن أبي عقيل : « يجب على من كان صومه فرضاً عند آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يقدّم النيّة في اعتقاد صومه ذلك من الليل ، ومن كان صومه تطوّعاً أو قضاء رمضان فأخطأه أن ينوي من الليل فنواه بالنهار قبل الزوال أجزأه ، وإن نوى بعد الزوال لم يجزه » . « 6 » انتهى . والظاهر منهما عدم الفرق بين العامد وغيره .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 235 ، المسألة 7 ؛ جُمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 199 ؛ البيان : 360 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 188 . ( 4 ) الخلاف 2 : 163 - 164 ، المسألة 3 . ( 5 ) المقنعة : 302 . ( 6 ) مختلف الشيعة 3 : 237 ، المسألة 8 .