تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم كونها ملحوظة في موضوع التكليف قال : « ومن ذلك يظهر لك عدم وجوب التعيين في النذرين لأنّ عدم التميز بينهما مانع من إمكان التعيين فضلًا عن وجوبه » . « 1 » وفي بعض الحواشي « 2 » فصّل في المسألة فحكم بعدم وجوب التعيين إذا كان النذران مطلقين أو كانا في نوع واحد ، وأمّا في نذري الشكر والزجر إذا كانا لنوعين فيجب التعيين . وكذا الحال في الكفّارتين فيفصّل بين ما إذا كانتا لنوعين أو لنوع واحد . أقول : إن كان المتعلّق للنذر طبيعة صوم اليوم بلا لحاظ حيثية أخرى كان مقتضاه تداخل النذرين قهراً ، لاستحالة أن يتعلّق بطبيعة واحدة بما هي هي وجوبان مستقلّان ، وإن كان المتعلّق صوم يوم خاصّ بأن يكون كلّ واحد من النذرين ناظراً إلى الآخر ويؤخذ في متعلّق كلّ منهما مغايرته لمتعلّق الآخر وجوداً أو يقيّد المتعلّق في كلّ منهما بكونه مسبّباً من قبل هذا النذر على الخلاف في تصوير عدم التداخل ، فلا محالة يختلف المتعلّق للنذرين بحسب الخصوصية الملحوظة فيهما ، فيلزم لحاظها في مقام الامتثال على مذاق القوم من وجوب التعيين في جميع قيود المتعلّق ، سواء كانت من الأمور الاعتبارية القصدية أم لا ، ولا نجد فرقاً بين المطلقين والمقيّدين لنوع واحد أو نوعين . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ التعدّد الموجب للتنوّع أو التصنّف يستلزم القصد في مقام الامتثال دون التعدّد الوجودي ، وإنّ القيد المأخوذ في كلّ من المتعلّقين هو التسبّب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 210 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 532 .
كتاب الصوم — صفحة 55 | الشيخ المنتظري