[ إذا قصد صوم اليوم الأوّل من رمضان فبان أنّه اليوم الثاني ]
( مسألة 2 ) : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلًا أو العكس صحّ ، ( 14 ) وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلًا أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة ( 15 ) الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس .
شرح
( 14 ) لتحقّق المأمور به عن أمره والأمر قد تعلّق بطبيعة صوم رمضان من دون أن يكون خصوصية اليوم الأوّل أو الثاني مأخوذة في موضوعه حتّى يجب تعيينها ، ويقدح قصد خلافها ، هذا مضافاً إلى أنّ هذه الخصوصيات خصوصيات واقعية لا اعتبارية فلا يجب قصدها وإن فرض اعتبارها قيداً في المأمور به ، والمحقّق للامتثال تحقّق ذات المأمور به بقيوده واقعاً بداعي الأمر وإن تعلّق القصد خطأً بقيد آخر كما مرّ مراراً .
( 15 ) قد عرفت أنّ عنوان القضاء من العناوين الاعتبارية القصدية فيجب قصدها . وسيأتي في مبحث القضاء عدم وجوب تعيين الأيّام ، إذ التعيين فرع التعيّن بحسب الأخذ في المأمور به ، وقضاء صوم رمضان ماهية واحدة كنفسه ، فكما أنّ المأمور به في المبدل منه طبيعة صوم رمضان من دون دخل لخصوصيات الأيّام فكذا في البدل .
وأمّا خصوصية السنة فيمكن أن يقال : بوجوب لحاظها في القضاء وإن لم يجب في الأداء لاختلاف قضاء السنوات بحسب الآثار من المبادرة والكفّارة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ خصوصية السنة بعد ما لم تعتبر في الأداء ، بل كان الواجب طبيعة صوم رمضان بما أنّه رمضان لم تكن معتبرة في صحّة نفس القضاء أيضاً ، وإن ترتّب على قصدها آثار اخر . وبالجملة ، فدخالة خصوصية السنة في الكفّارة ونحوها لا تستلزم