تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
للأداء والقضاء ولا الوجوب والندب ولا سائر الأوصاف الشخصية ، ( 11 ) بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ ، إلّا إذا كان منافياً للتعيين ؛ مثلًا إذا تعلَّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائياً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً ( 12 ) صحّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل ؛ لأنّه منافٍ للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائياً مثلًا أو بقيد كونه وجوبياً مثلًا فبان كونه أدائياً أو كونه ندبياً ، فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ . ( 13 )
شرح
( 11 ) المراد بها الخصوصيات المفردة الغير المأخوذة في لسان الدليل قيداً للمأمور به . ( 12 ) الأولى أن يقال : « فتخيّله قضاءً » إذ المفروض أنّ الصورة العلمية المتعلّقة للقصد هي الصورة الجامعة والاشتباه في تطبيق المقصود . ( 13 ) الأقوى هو الصحّة في جميع هذه الفروض لما عرفت من أنّ الاشتباه في خصوصيات الأمر غير قادح في تحقّق العبادة ، وما يلزم تصوّره من الخصوصيات على القول به هي ما اخذ في المأمور به ، لا ما انقسم به الأمر . وعلى ما اخترناه لا يجب التعيين والقصد إلّا في الخصوصيات القصدية فقط ، وإنّما المعتبر في العبادية هو أن يكون تحقّق ذات المأمور به بداعٍ إلهي وإن كان التحرّك نحوها بسبب التوجّه إلى أمر آخر متحقّق أو وهمي ، وقد فصّلنا ذلك في مبحث النيّة ، فراجع . نعم ، لو كان في نفسه بالنسبة إلى هذا الأمر الخاصّ خصوصية ، بحيث لو توجّه إلى الخصوصية الأخرى لتنفّر عنها وانزجر ، أمكن القول بالبطلان .
كتاب الصوم — صفحة 50 | الشيخ المنتظري