تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهميّاً كما مرّ مفصّلًا في مبحث النيّة . الثالث : جعل صحّة العمل مع الاشتباه في التطبيق وعدم الصحّة مع قصد الخصوصية من لوازم عدم اشتراط التعرّض للأداء والقضاء ونحوهما ، مع أنّهما من لوازم كفاية التعيين الإجمالي . الرابع : جعل الأدائية والقضائية من وادٍ واحد مع أنّ الأولى من الخصوصيات الواقعية ، والثانية من العناوين الاعتبارية المتقوّمة بالقصد ، وقد عرفت منّا عدم اعتبار القصد والتعيين إلّا في القسم الثاني فقط ، فراجع . وللهمداني قدس سره في باب نيّة الصلاة احتمال اعتبار نيّة الأدائية دون القضائية ، أمّا الأولى فلكونها من قيود المأمور به . وأمّا الثانية فلعدم كون القضاء ماهية مباينة للأداء مجعولة للتدارك تعبّداً ، بل هي بعينها نفس تلك الطبيعة الواجبة في الوقت ، وقد أمر الشارع بإيقاعها في خارجه ، فنسبة القضاء إلى الأداء نسبة المطلق إلى المقيّد فلا تحتاج إلّا إلى نيّة أصل الطبيعة . « 1 » ثمّ أجاب عن ذلك بعدم كونهما من قبيل ما لو تعلّق أمر بطبيعة مقيّدة وآخر بمطلقها كي يقع الفرد المأتي به عند عدم قصد القيد امتثالًا للمطلق ، بل المطلوب عند التمكّن من القيد هو المقيّد بخصوصه ، وعند تعذّره الفرد العاري عنه ، فهما مطلوبان بطلبين مترتّبين والطبيعة المطلقة - أي القدر المشترك من حيث هي - ليست متعلّقة لطلب وإلّا لحصل امتثاله في ضمن المقيّد أيضاً ، كما في صلاة الجماعة والفرادى ، فافهم .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 11 : 393 .