فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي ( 9 ) - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ - أيضاً ذلك ؛ أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة .
شرح
بوجوه أربعة ولا يخفى عدم جريان الوجه الثاني منها في هذه الصورة ، فلو كان المستند هذا الوجه ، لزم الحكم بوجوب التعيين في المقام وإلّا فلا .
حكم المتوخّي
( 9 ) فيه ثلاثة وجوه : الأوّل : وجوب التعيين مطلقاً ، وحكي عن « البيان » « 1 » أنّه قوّاه ، لأنّه زمان لا يتعيّن فيه الصوم ولأنّه معرض للقضاء ويشترط في القضاء التعيين . الثاني : عدم وجوبه مطلقاً ، لأنّه بالنسبة إليه شهر رمضان . الثالث : اشتراط التعيين على تقدير عدم وجوب التحري عليه وإلّا لم يجب . والأقوى وجوب التعيين عليه مطلقاً لما ذكر في الوجه الأوّل ، ولا دليل على كون الزمان المظنون أو المختار رمضان في حقّه حتّى يجري عليه جميع أحكامه ، ولا إشعار في الروايتين الواردتين في حكم المتوخّي أيضاً « 2 » إلى ذلك . ثمّ لا يخفى كون الرواية الثانية نقلًا بالمعنى للرواية الأولى ، وليست رواية مستقلّة ، فراجع .هامش
( 1 ) البيان : 358 وراجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 .
( 2 ) الفقيه 2 : 78 / 346 ؛ المقنعة : 379 ؛ وسائل الشيعة 10 : 276 و 277 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .