تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
نصوصها على صورة الاشتباه في التطبيق - كما يلوح من « المستمسك » - « 1 » فاسد ؛ إذ المراد بالاشتباه في التطبيق هو أن يكون الصورة العلمية المخطرة التي هي المتعلّق للإرادة ، والنيّة عبارة عن الصورة الجامعة القابلة للانطباق على كلّ واحدة من الخصوصيتين ، مثل أن ينوي الأمر الفعلي أو ما في الذمّة أو صوم الغد مثلًا بقصد أمره ، ثمّ يتصوّر في خارج النيّة كون الجامع متحقّقاً في ضمن هذه الخصوصية فينكشف خلافها ، والمفروض في روايات يوم الشكّ قصد خصوص صوم شعبان لا الأمر الفعلي ونحوه . هذا بناءً على فرض كون صوم رمضان من الأمور القصدية . وأمّا بناءً على كون الفصل المقوّم له عبارة عن الوقوع في الزمان الخاصّ وكفاية قصد الأمر وإن كان وهميّاً في صحّته فلا يجب قصد عنوانه ، بل لا يضرّ أيضاً قصد الخلاف ، فلو نوى غيره أجزأ عنه حتّى مع العلم برمضان أيضاً . نعم ، ربما يقال بالبطلان إذا كان المكلّف بحيث لو توجّه إلى صوم رمضان كان غير قاصد له جدّاً ، بل كان معانداً له مثلًا . وبالجملة : ففي العناوين الواقعية النفس الأمرية وإن لم نحتج إلى قصد العنوان فعلًا ولكن نحتاج إليه تقديراً ، بحيث لو توجّه إليه كان قاصداً له ولأمره الخاصّ به ، فتدبّر . هذا حكم الحاضر .

[ صوم المسافر في رمضان ]

وأمّا المسافر في رمضان ؛ فالمشهور عدم صحّة الصوم منه أصلًا وإن حكمنا بصحّة المندوب منه في غير رمضان . وقال الشيخ في « المبسوط » : إنّه إن صام في السفر بنيّة التطوّع أو واجب آخر غير رمضان وقع عمّا نواه . « 2 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 202 - 203 . ( 2 ) المبسوط 1 : 277 .